جميع الإصدارات
مكتبة وعي / إصـــدارتنا

ضحايا فض ميدان رابعة العدوية: دراسة توثيقية

دراسة توثيقية ترصد 1012 ضحية لفض ميدان رابعة العدوية، وتتناول هوياتهم والإصابات والمسؤولية والمفقودين.

تاريخ الإصدار
أغسطس 2021
عدد الصفحات
747 صفحة
غلاف ضحايا فض ميدان رابعة العدوية: دراسة توثيقية
نظرة أقرب إلى الإصدار

الملخص

ضحايا رابعة ليسوا أرقامًا.. دراسة تكشف حكاياتهم

تسعى هذه الدراسة التوثيقية للإجابة عن الأسئلة المهمة الخاصة بحدث فض اعتصام رابعة العدوية، وهي المتعلقة بالضحايا، والتي – بحدود علم الباحثين – لم توفر لها إجابات واضحة ووافية جهود التوثيق السابقة، سواء التي صدرت عن جهات رسمية، أو ميدانية، أو حقوقية مستقلة. لذلك تتفرد هذه الدراسة من حيث معالجتها الأوسع والأعمق لضحايا الحدث، فوثقت الضحايا توثيقاً شاملاً لا يقف عند مجرد الأرقام، أو الأسماء، لكن عملت على الإحاطة بهم عددا وبيانا وهوية.

كان سؤال الضحايا الأول حول توثيق ضحايا فض الاعتصام الذين قتلوا داخل ميدان رابعة العدوية وعلى أطرافه، وقد اتبع الباحثون بهذا المبحث منهجا يقوم على الجمع الشامل لكل ما يتوفر من بيانات من المصادر المختلفة والتي وفرت للدراسة ثمانين قائمة مرجعية لبيانات الضحايا، ثم التحقق الذي يختبر سلامة البيانات وصحة انتساب الضحايا للحدث، ثم دمج البيانات وتنقيحها وصولاً إلى القائمة الموحدة، وخلصت الدراسة في هذا المبحث إلى توثيق عدد 1012 ضحية قتلوا في ميدان رابعة وعلى أطرافه، ووفرت لهم بيانات تم تصنيفها في حوالي 36 حقلاً معرفياً.

وكان السؤال الثاني للإحصاء طلبا لصورة أكثر وضوحا حول هويات الضحايا من خلال البيانات الديموغرافية التي وفرها التوثيق، وحول طبيعة الإصابات التي أوقعت الضحايا من القتلى ودلالاتها، وخلصت الدراسة في هذا المبحث إلى انتماء الضحايا إلى 25 محافظة من المحافظات المصرية، وأن 67.8% منهم ينتمون لفئة الشباب، وأن مجموع فئات الطلاب الجامعيين، وخريجي الجامعة، والحاصلين على دراسات عليا يساوي حوالي 91% من إجمالي الضحايا، وأن 72.2% منهم متزوجون ومسؤولون عن أسر ، وأن عدد الأفراد الذين فقدوا عائلهم بعد الفض حوالي 2300 شخصا، وأن المحيط الأسري للضحايا بعد إضافة عدد الإخوة وآباء الضحايا وأمهاتهم يقدر بنحو 11600 شخص، وسيتسع هذا المحيط ويتضاعف أضعافا كثيرة في إضافة دوائر اجتماعية قريبة من الدرجة الثانية حتى الدرجة الرابعة مثلا هذا غير صداقات العمل والجوار، وهو ما يبين حجم الضرر المادي والنفسي الذي لحق المجتمع المصري. أوضحت النتائج أيضًا أن الضحايا امتهنوا 139 مهنة مختلفة موزعة بين الفئات العشر بالتصنيف الدولي للمهن وكانت النسبة الأكبر من الضحايا من فئة الاختصاصيين 52% ، ونسبة 4.9% من فئة "المشرعون وكبار الموظفين والمديرون فكان منهم 6 من مدراء التربية والتعليم، و 4 من مدراء البناء والإنشاءات، و4 من مدراء البيع والتسويق، وثلاثة من مدراء الإدارة والرؤساء التنفيذيون، واثنين من مدراء التعدين وواحد من مدراء الخدمات الصحية، ومدير مصنع وواحد من مدراء خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. أما الإصابات؛ فقد بينت النتائج مقتل 74.3% من الضحايا داخل الميدان و 25.7% في محيط الاعتصام، ووفاة 82.6% من الضحايا يوم الفض ووفاة %12 منهم خلال الثلاث أيام الأولى بعد الفض، وأن 95.6% قتلوا بالطلق الناري، وأن %40.5 كانت إصابتهم في الرأس، و 26.5% كانت إصابتهم بالصدر، وأن 39.8% من الضحايا تم قتلهم بأكثر من إصابة واحدة، وأن معدل الإصابات للضحية الواحد هو 1.5، وهو يثبت تعدد الإصابات وإرادة القتل العمد، وأن 54% من الضحايا صنفت إصابتهم "مميتة". و 46% منهم صنفت إصابتهم "شديدة". استقبلت الضحايا في 14 مستشفى حكوميا، 3 مستشفى خاصا 1 مستشفى أهلي 2 مستشفى / مركز ميداني، وأن النسبة الأكبر من الضحايا 70.3% تم استقبالهم في المستشفى الميداني، حيث كان هناك ضعف واضح في قيام المستشفيات الحكومية بالدور المنوط بها في مثل هذا الظرف، وهو يعزز شهادات العيان الذين قالوا بأن عديد من المستشفيات الحكومية رفضت – بشكل كبير – استقبال الضحايا ذلك اليوم. كانت محافظة القاهرة صاحبة النسبة الأكبر لإصدار وثائق إثبات الوفاة بنسبة %93.8. أظهرت نتائج الإحصاء الاستدلالي أن استخدام الأسلحة كأداة للقتل كان بشكل متعمد ومنهجي ومدروس، وأن أداة القتل كانت هي المؤثر الأهم في كل من الآتي:

(أ) موضع الإصابات المتمثل في ( إصابات الرأس، إصابات البطن، إصابات الجسم، إصابات الصدر، إصابات الأطراف)

ب) تقييم الإصابات المتمثل في ( اتجاه الإصابات، شدة الإصابات).

ج) الإصابات الكلية المتمثل في ( موضع الإصابات، تقييم الإصابات، وأن لدى القائم بالقنص أهداف ومنهجية محددة تظهر في متغيرات الإصابات المذكورة بحيث توقع القتل.

وفي محاولة للكشف أكثر عن هويات الضحايا قدمت الدراسة عينات من سيرتهم وذلك لعدد 13 منهم، باعتبارهم ليسوا مجرد أرقام وإنما صورة إنسانية كاملة، وأن هذه الشخصيات لم تظهر فجأة على مسرح الأحداث، ولم تكن منتمية لفصيل واحد كما سوقت لذلك سلطة الانقلاب. لقد عشقوا جميعا الحرية والكرامة والعدالة، وسعوا لنيلها ضمن الحراك الشعبي المشروع في ثورة 25 يناير، فكلهم ثائرون بامتياز على الظلم والاستبداد والفساد؛ وهذه النماذج دعوة لجميع المصريين لتسجيل وتوثيق السير الذاتية لجميع الضحايا الذين كتبوا بدمائهم صفحة من تاريخ ثورة شعب مصر.

أما السؤال الثالث فهو المتعلق بالمسؤولية عن جرائم القتل التي ارتكبت بحق المعتصمين السلميين خلال فض ميدان رابعة، وخلصت الدراسة في هذا المبحث إلى أن سلطة الثالث من يوليو اتخذت التدابير التي أفضت إلى وقوع هذه الجرائم، بدءًا من اتخاذ قرار الفض دون اعتبار العدد المتوقع من الضحايا، ثم الإعداد المادي والمعنوي للقوات قبل الفض بأسابيع، ثم ممارسة القتل العمد أثناء عملية الفض؛ باستهداف شخصيات بعينها من المعتصمين للقتل بطريقة ممنهجة وكان من بينهم أفراد التأمين والمقاومين، قيادات ورموز الاعتصام، رواد منصة الاعتصام الصحفيين والمصورين حاملي الكاميرات. كما سجلت الدراسة عشرة تدابير أخرى اتخذتها السلطة وساعدت على إخفاء الجريمة وتضليل العدالة، وقد تضمنت الآتي:

(1) تأمين الغطاء القانوني والإعلامي والحقوقي لعملية الفض.

(2) إخفاء هوية القوات والمعدات.

(3) تعطيل جهود التغطية الصحفية من خارج السلطة.

(4) حرق المستشفى الميداني والمسجد وملحقاته للتحكم بمعلومات الجرحى والقتلى.

(5) التوجيه بعدم تعامل المستشفيات مع . حالات المصابين والقتلى.

(6) التقليل من أعداد الضحايا.

(7) الادعاء بأن الاعتصام كان مسلحاً.

(8) تغييب المكان؛ اسما ورمزا ومعالم.

(9) طمس الحقائق من الأوراق الرسمية لعملية فض اعتصام رابعة.

(10) تحصين المسؤولين العسكريين الكبار داخليا وخارجيا ثم الإبعاد التدريجي لهم عن السلطة.

لقد أجرت الدراسة استقصاء للأشخاص المفترض تعرضهم للمساءلة في جرائم القتل المرتكبة خلال فض ميدان رابعة وسجلت عدد 216 شخصاً الذين يفترض أن يساءلوا مع آخرين في محاكمة عادلة، وقد صنفتهم في أربع فئات:

أ) المسؤولون السياسيون والأمنيون الكبار (عددهم 16).

ب أعضاء مجلس الوزراء الذين صادقوا على قرار فض ميدان رابعة (عددهم (37).

ج) المسؤولون بالتنفيذ الذين أحصاهم هذا المبحث ( عددهم 161) ، وكان منهم عدد 140 مشاركا في تنفيذ الفض أدلوا بشهاداتهم في تحقيقات النيابة المتعلقة بقضية فض رابعة، وعدد 7 ضابطا مشاركا في التنفيذ أدلوا بشهادتهم أمام المحكمة في قضية فض رابعة، وعدد 7 من الضباط الذين تحدثوا في وسائل إعلامية عن دورهم في فض ميدان رابعة، وعدد 4 من الضباط أعلن تنظيم الدولة الإسلامية عن انضمامهم للتنظيم بعد مشاركتهم في فض ميدان رابعة، وعدد 3 من المشاركين الذين ذكرتهم مصادر مختلفة.

د المسؤولون بالتحريض، حيث سجلت الدراسة عدد 2 من الذين حرضوا بشكل مباشر على الفض العنيف للاعتصام وما يصحبه من قتل المتظاهرين.

أما السؤال الرابع فكان عن المفقودين ممن كانوا بميدان رابعة أو على أطرافه ومداخله يوم فض الاعتصام، وهو الموضوع الذي لم يحظ بالاهتمام المستحق في المعالجة البحثية والإعلامية خلال السنوات الماضية، فعالجت الدراسة الحالية هذا المبحث على قسمين؛ الأول يتناول الجهود السابقة لتوثيق المفقودين من خلال ما أنتجته المؤسسات الحقوقية والإعلامية، والثاني يعرض نتائج التوثيق. الإسهام الجديد لهذا المبحث يتمثل في جمع المتناثر وتوليفه والخروج بقائمة موحدة للمفقودين مع تصنيفهم في فئات، وقد أمكن هذا الجمع من توفير بيانات مفقودين لم تتضمنهم دراسات مهمة كالتي أنجزتها المؤسسات الحقوقية وبعض المؤسسات الإعلامية.

خلصت النتائج بهذا المبحث إلى خمس فئات من المفقودين، وبيانهم على النحو الآتي:

(أ) الجثث المتفحمة التي تم التعرف عليها بعد فترة، وعددهم 34.

ب الجثث المجهولة التي لم يتم التعرف عليها، وعددهم 35.

ج) قتلى أكد شهود عيان مقتلهم في رابعة بينما فقدت الجثة، وعددهم 4.

د المختفون قسريًا، وعددهم 4.

هـ) الغير معروف إذا كانوا قتلى أو معتقلين، وعددهم 8.

مواد مرتبطة بالإصدار

سمعيات

لا توجد سمعيات مضافة لهذا الإصدار حتى الآن.

معرفة ترافقك

احتفظ بنسختك

استعرض الملفات أو حمّلها للقراءة والرجوع إليها دون اتصال.