مذبحة رابعة العدوية.. دراسة توثق هويات 1012 شهيدًا

مادة أرشيفية: نُشر هذا النص قبل اعتماد النتائج الواردة في الملخص الحالي. يذكر النص السابق 1014 ضحية، بينما يوثق الملخص المعتمد 1012 ضحية.
أحداث الفض في ميدان رابعة فقط
تحل هذه الأيام الذكري الثامنة، لواحد من أهم الأحداث، التي وقعت في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وهو الفض الوحشي لاعتصام رابعة العدوية، في الرابع عشر من أغسطس عام 2013.
وعلى الرغم من انقضاء ما يقرب من ثمان سنوات، على هذ الحدث الدموي الرهيب؛ لم تتوقف الدراسات العلمية من زوايا مختلفة، ولما تحط بكل تفاصيله المادية والإنسانية.
وفي إطار منهجية التوثيق الشامل، المتبعة في مؤسسة وعي للبحث والتنمية، تعكف المؤسسة على إخراج الجزء الأول من هذا الحدث، وتلك المذبحة المروعة، الذي يتناول الشهداء في منطقة اعتصام رابعة، وفي يوم فض الاعتصام فقط، أما شهداء النهضة وأحداثها، فلها عمل مستقل خاص بها سيصدر قريبا، من هذا الإصدار وكذلك مذبحة المنصة، لها عمل خاص بها، وكذلك أحداث المحافظات، وشهداء المحافظات في يوم فض اعتصام رابعة، بما فيها توثيق الشهداء، الذين سقطوا في القاهرة والجيزة، وعلى أطراف الاعتصام وأيام رمسيس، وعربة الترحيلات إلى آخره.
منهجية التوثيق
فهذا التوثيق يقتصر على الضحايا من الشهداء فقط، وفي يوم واحد محدد بساعات فض الاعتصام، أما الأحداث التشعبية والاعتصام الكبير نفسه، فله إصدار خاص بمسمى رابعة الأحداث الكاملة، (يشمل الشهداء والمصابين، والمعتقلين والتوثيقات والأعمال الفنية، والتقارير الحقوقية، ووسائل الإعلام، على غرار توثيقات المؤسسة، لأحداث الحرس الجمهوري وماسبيرو.
وبين يدي هذا الإصدار الأول المباشر عن رابعة، نعرض بعضًا من فصوله، التي تختص كما أكدنا بيوم فض الاعتصام، وحدوده الأساسية زمانا ومكانا فقط، وهي عملية لتبسيط البحث وتفكيك كل أحداث رابعة، كل حدث منفردا، ثم إعادة جمعه في إطار الصورة الكلية الشاملة، في موسوعة واحدة كاملة.
من هم ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية 2013؟
إن معرفة هوية الضحايا والشهداء في جميع المذابح، التي رافقت الثورة والانقلاب، لهو عمل علمي في غاية الأهمية، وسيقضي على مشكلات حقيقية، تواجه الثورة المصرية السلمية، تتمثل في إخفاق السلطة الحالية، في إقامة الحق بل وتغييب العدالة، وإخفاء الحقائق أو ربما تضييعها عمدا؛ حتى لا تكون ثَمة طريق للمعرفة الجلية، بالضحايا والعمل على إنصافهم، ومساءلة من أهدر حقهم بالحياة.
إن نتائج هذا العمل الذي نحن بصدده، قد وثَّق وقوع 1014 ضحية، خلال الفض الوحشي، لاعتصام ميدان رابعة العدوية السلمي، في 14 أغسطس 2013، حيث كان نصيب محافظة القاهرة وحدها، ما يقارب ثلث الضحايا، بينما تقاسمت أربع وعشرون محافظة مصرية أخرى بقية العدد.
مثَّل هؤلاء الضحايا فئات عمرية واجتماعية متنوعة، كما شغلوا 139 مهنة مختلفة، تضمنت مهنًا مرموقةً، (فئة “المشرعون، وكبار الموظفين والمديرون”) ومهنًا تخصصية عالية المستوى، في 39 مجالاً (فئة “الاختصاصيون”).
دراسة توثيقية
وفي هذه المناسبة، فإن مؤسسة وعي للبحث والتنمية، تود أن تشارك الباحثين والمهتمين والقراء، هذه الفصول من دراستها التوثيقية، حول حدث فض اعتصام رابعة العدوية، والذي هو في مراحله الأخيرة قبل الدفع به للنشر:
الفصل الأول (توثيق الضحايا): ويتضمن منهجية التوثيق، والإجراءات
الفصل الثاني (القائمة الموحدة لبيانات الضحايا): وتتضمن البيانات الأساسية لضحايا فض الاعتصام.
الفصل الثالث (التحليل الإحصائي): ويتضمن تحليلاً إحصائيًا معمقًا لبيانات الضحايا، يكشف عن هوياتهم، ومن هم؛ بالنظر إلى كل من النوع (الجنس)، والسن، والمحافظة التي ينتمي إليها، والحالة الاجتماعية، والمهنة.
