
فُجعت المنطقة العربية والإسلامية صبيحة يوم 21 أبريل/ نيسان الماضي، بنبأ استشهاد العالم الفلسطيني الشاب فادي البطش اغتيالا بالرصاص في العاصمة الماليزية كوالالامبور، حيث يحاضر في جامعتها ضمن منحة حكومية في الهندسة الكهربائية، قبل أن يتهم رئيس الوزراء الماليزي “أصابع خارجية” بالوقوف وراء العملية. فيما تقول عائلة البطش إنه تلقى عدة رسائل قبل اغتياله تشير إلى تورط الاحتلال الصهيوني في ذلك.
فادي البطش المولود عام 1983، هو عالم فلسطيني من مدينة جباليا في قطاع غزة، متزوج وترك خلفه زوجة وثلاثة أطفال، وحاصل على الدكتوراه في الهندسة الكهربائية، ويُحاضر في جامعة كوالالمبور.
لديه براءة اختراع في زيادة كفاءة شبكات الطاقة الكهربائية، كما اخترع جهاز تحسين نقل الطاقة الكهربائية ويُعد من أول المبادرين في تأسيس التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين في ماليزيا.
حصل فادي على العديد من الجوائز العلمية أبرزها جائزة منحة “خزانة” الماليزية لعام 2016 التي تعد الأرفع، وذلك بعد حصوله على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية تخصص إلكترونيات القوى من جامعة “مالايا” الماليزية.
عملية الاغتيال
صبيحة يوم 21 أبريل/ نيسان 2018، قالت الشرطة الماليزية إن مجهولين كانوا يستقلون دراجة نارية قد أطلقا عشر رصاصات على الأستاذ الجامعي فادي البطش أثناء توجهه لصلاة الفجر في مسجد يقع قرب مقر سكنه في العاصمة كوالالمبور، مما أدى إلى مقتله على الفور.
واتهمت عائلة البطش في غزة، جهاز الاستخبارات الصهيوني (الموساد) في الوقوف وراء الحادث.
ونقلت وكالة رويترز عن نائب رئيس الوزراء الماليزي أن منفذي اغتيال البطش على صلة باستخبارات أجنبية؛ حيث أكد أن المنفذ من القوقاز، وأنهم سيطلبون من الشرطة الدولية تعقب المتهمين.
عملية ممنهجة
اغتيال البطش يأتي بعد أسابيع من 3 عمليات اغتيال مماثلة لعلماء فلسطينيين في الخارج منذ بداية العام 2018، فيما وُصف من قِبل صحف فلسطينية بأنه عملية “اغتيال للعقول”.
أبرز تلك العمليات استهدفت الباحث هشام سليم مرام المتخصص بالفيزياء النووية، حيث اغتيل بفرنسا يوم 26 فبراير/ شباط الماضي.
كما اغتيل حسن علي خير الدين، الباحث المتخصص بالاقتصاد بسبب موضوع رسالة الدكتوراه حول سيطرة اليهود على الاقتصاد العالمي في كندا يوم 25 فبراير/ شباط الماضي.
وتعرضت إيمان حسام الرزه، الباحثة المتخصصة بالكيميائية، للاغتيال على يد ضابط استخبارات صهيوني في البيرة يوم 25 فبراير/ شباط الماضي، قبل أن يفجع الفلسطينيون باغتيال فادي البطش، الباحث بالهندسة الكهربية، في ماليزيا يوم 21 أبريل/ نيسان الجاري.